أبو الفضل الإسلامي
339
مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع
مدوناته وأمر بمحوه وهذا ما صار منهجا وسنّة للخلفاء ، بعد تأكيد العمل به من قبل الشيخين ولا سيّما من عمر بن الخطاب ، وقد استمرت هذه القضية حتّى أوقفها عمر بن عبد العزيز . وإليك من المصادر : 1 - عن عبد الرحمن بن عوف ، قال : ما مات عمر بن الخطاب حتّى بعث إلى أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فجمعهم من الآفاق : عبد اللّه بن حذيفة ، وأبا الدرداء ، وأبا ذرّ ، وعقبة بن عامر ، فقال ما هذه الأحاديث الّتي أفشيتم عن رسول اللّه في الآفاق ؟ قالوا : تنهانا ؟ قال : لا ، أقيموا عندي ، لا واللّه لا تفارقوني ما عشت ، فنحن أعلم ، نأخذ عنكم ونرد عليكم ، فما فارقوه حتّى مات » « 1 » . 2 - عن سعد بن إبراهيم عن أبيه ، أنّ عمر بن الخطاب قال لابن مسعود ولأبي الدرداء ولأبي ذرّ : ما هذا الحديث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وحبسهم بالمدينة حتّى أصيب . وعن شعبة فذكر الحديث باسناده نحوه ، هذا حديث صحيح على شرط الشيخين وإنكار عمر أمير المؤمنين على الصحابة كثرة الرواية عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فيه سنة ولم يخرجاه » « 2 » . 3 - قال الشعبي : « جالست ابن عمر سنة ، فما سمعته يحدّث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله » « 3 » . 4 - ورد عن عائشة : قالت : « جمع أبي الحديث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وكانت خمسمائة حديث ، فبات ليلته يتقلّب كثيرا ، فلمّا أصبح ، قال : أي بنيّة هلمّي الأحاديث الّتي عندك ، فجئته بها ، فدعا بنار فحرقها فقلت لم أحرقتها ؟ قال :
--> ( 1 ) كنز العمال : ج 5 ص 239 رقم الحديث 4865 . ( 2 ) مستدرك الحاكم : ج 1 ص 110 . ( 3 ) المحدّث الفاضل : ص 551 .